أجرت وزارة التربية
والتعليم تطويرا جوهريا على مواد الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية من
الصفوف 1-9 وذلك ضمن خططها للعام الدراسي 2017-2018 بما يتماشى مع رؤية الوزارة
وفلسفتها في تلك المواد الرامية إلى تطوير معارف الطلبة وتعزيز هويتهم
وشخصيتهم الوطنية وذلك استنادا إلى معايير الإطار الوطني لمعايير مادة
الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية لعام 2014 .
ويأتي ذلك التطوير
إيمانا من الوزارة بأهمية مادة الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية التي تعد
محور ارتكاز جميع المناهج الدراسية المتعلقة ببناء الشخصيّة وترسيخ قيم الهوية
الوطنية وكيفية ممارسة المواطنة الصالحة والحاضنة كذلك لكل ما يتعلق بحركة
الإنسان عبر التاريخ والجغرافيا والعلوم السياسية والاقتصاد وعلم الاجتماع وعلم
النفس والقاعدة التي ينطلق منها الانسان نحو المستقبل .

وقالت عائشة المهيري
رئيس قسم التقويم والتجريب رئيس لجنة الدراسات الاجتماعية والتربية
الوطنية أن عملية التطوير تطلبت تشكيل فريق وطني متميز متمكن ذو مهارات
عالية وإنشاء لجنة مشتركة عليا من وزارة التربية والتعليم ومجلس
أبوظبي للتعليم فضلا عن التعاون مع جهات خاصة محلية للتزود بمصادر المعرفة
المختلفة بحيث تخدم هدف تطوير مادة الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية، ليصار
بعد ذلك إلى تطوير المادة وفق أسس علمية مدروسة تكرس مفهوم الهوية الوطنية وتواكب
المستجدات التي تطرأ على المفاهيم الوطنية الحديثة ومتطلبات الانفتاح على
عوالم وحضارات إنسانية زاخرة بالمعارف والتجارب المتفردة.
وبينت أن أوجه التطوير
في مادة الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية يستجيب لتوجهات القيادة الرشيدة
وللأولويات الوطنية الراهنة فضلا عن أنه يحاكي ممارسات تربوية حديثة ترتكز
على مفهوم التكاملية بين مختلف المناهج إذ تضمنت المادة تمارين وأنشطة تخدم
ذلك الهدف خاصة في مواد العلوم والرياضيات واللغة العربية والتربية الإسلامية كما
تم تضمينها محتوى خاص عن الحضارات الإنسانية والشهداء و تضحياتهم وعادات
"السنع"وتقاليد المجتمع الإماراتي ومفاهيم السعادة والتسامح ضمن إطار
وطني جامع مشيرة إلى أن الوزارة قامت بتدعيم مادة الدراسات الاجتماعية والتربية
الوطنية بمصادر تعلم داعمة للمنهج تسهم في تكريس نواتج التعلم المرجوة.
وأوضحت أن المعايير
الوطنية الخاصة بمادة الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية تقوم على تعريف
الطلبة بتأثير الشخصيات والأحداث والتطورات المهمة ودورها في تشكيل
المجتمعات خلال فترات زمنية مختلفة وفي مواقع مختلفة، كما تسهم في زيادة وعي
الطلبة بعلاقة الأرض ومدى ارتباطها بالتفاعلات البشريّة وصولا لفهم الطلبة
العلاقات المتبادلة بين المجتمعات البشريّة والبيئة الماديّة المحيطة بها، كما
تسهم تلك المعايير في تنمية شعور الانتماء والولاء لدولة الإمارات العربي المتحدة
والمجتمع والتمسك بقيمه وأخلاقه من خلال فهمه للعلاقات الاجتماعية بين أفراد
مجتمعه، كما يتعلم قضايا مجتمعه وواقع التنمية في بلاده وجهود الحكومة الإماراتية
في هذا المجال ، فضلا عن أنها تمكن الطلبة من التعرف على المبادئ
والأنظمة الاقتصادية، وكيفية عمل الأسواق ودور الحكومة في تطوير الاقتصاد الوطني
والعالمي.
وبينت أن فلسفة تطوير
مادة الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية من شأنها تحقيق الترابط والتكامل
بين الدراسات الاجتماعية في الصفوف من 1-9 وبقية المواد الأخرى،
واعداد مواطن يتحمل المسؤولية نحو الوطن والمجتمع المنفتح على كل الحضارات و كذلك
تنمية الوعي العالمي لدى المتعلم وفهم العادات والثقافات الشعوب المختلفة و
التركيز على مهارات الزمان والمكان والعلاقات الاجتماعية فضلا عن معالجة
موضوعات باتت تحتل الصدارة عالميا كالبيئة والمناخ وأهمية الحفاظ عليها و
التركيز على القضايا العالمية والمحلية المعاصرة وكذلك تسهم في تكوين مفاهيم
جيدة حول الذات وتوسيع مدارك الطلبة لاستيعاب معطيات الثورة العلمية والتكنولوجية.
وأردفت أن الهدف
الرئيسي من تطوير مادة الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية يتمثل في هدف سام
مفاده غرس قيم المواطنة في أذهان الطلبة بشكل علمي مدروس وتعميق روح المسؤولية
الوطنية لديهم ويمكنهم من تحويل تلك المعاني الوطنية إلى ممارسات يومية معاشة.
وأوردت مادة الدراسات
الاجتماعية والتربية الوطنية عناوين معاصر تعكس مدى مواكبتها للأحداث المحلية
والعالمية والقضايا العالمية التي باتت تتطلب نشر ثقافة حولها كالبيئة والمناخ ومن
تلك العناوين "مواكب الشهداء" و"وطن السعادة" و "البيئة
المحلية" و "الطاقة النووية" و "الحضارات الإنسانية"
و"القوة الناعمة".
ولضمان تحقيق نواتج التعلم المطلوبة وإيصال
محتوى المادة المطورة للطلبة بمهنية وحرفية عالية تم التعاون مع إدارة
التدريب بالوزارة لتوفير حقائب تدريبية حول أهدف وبنية المناهج المطورة ضمن مادة
الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية، كما طورت الوزارة دليل تقويم الطلبة
لمساعدة المعلمين في تقييم مستوى أداء الطلبة والمهارات التي يجب أن يمتلكوها في
نهاية العام فضلا عن إسهامه في تعريف أولياء الأمور بطريقة تقييم أبنائهم، ويوضح
كذلك ارتباط معايير المادة بالنواتج التعليمية وتحديد مدى تقدم الطلبة
واندماجهم مع المادة وتعريف المعلمين بأنواع الاختبارات وطرق تحليها
وتطبيقها .