تلتزم دولة الإمارات العربية المتحدة بأن تكون من بين الدول الرائدة عالمياً من خلال ترسيخ قيم المواطنة، وتوفير تعليم عالي الجودة، وتعزيز الابتكار، وبناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة. ويُعد التعليم أحد المحركات الرئيسة لتحقيق هذه الرؤية، ويمثل استثماراً استراتيجياً في الأجيال القادمة. وفي هذا السياق الوطني، يُنظر إلى تعليم الذكاء الاصطناعي بوصفه أحد المكونات الأساسية للتعليم الحديث، وعنصراً محورياً في تعزيز الجاهزية للمستقبل.
ويؤدي تعليم الذكاء الاصطناعي دوراً أساسياً في إعداد الطلبة للمشاركة بمسؤولية في مجتمع يتزايد فيه الاعتماد على التقنيات الرقمية والمتقدمة. ففي دولة الإمارات العربية المتحدة، يسهم تعليم الذكاء الاصطناعي في تنمية المعارف والمهارات والوعي الأخلاقي اللازم لفهم كيفية تأثير الأنظمة الذكية في اتخاذ القرار والابتكار والحياة اليومية. ومن خلال تعلم كيفية عمل أنظمة الذكاء الاصطناعي، وآليات تصميمها، وكيفية تفاعلها مع الأفراد والمجتمعات وتأثيرها فيها، يصبح الطلبة أكثر قدرة على التفاعل مع التكنولوجيا بصورة ناقدة وواعية، بدلاً من استخدامها بصورة سلبية، مما يرسخ لديهم أساساً متيناً يؤهلهم ليكونوا من رواد الذكاء الاصطناعي في المستقبل.
ويرتكز تعليم الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات العربية المتحدة على مبدأ أساسي يتمثل في أن التقدم التقني يجب أن يظل موجهاً بالقيم الإنسانية. فالمواطنة المسؤولة في مجال الذكاء الاصطناعي تتطلب من الطلبة إدراك أهمية الإنصاف والمساءلة والشفافية والسلامة والإشراف البشري عند تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي أو تقييمها أو نشرها أو استخدامها. ومن خلال تعليم الذكاء الاصطناعي، يطوّر الطلبة القدرة على تحقيق التوازن بين الابتكار التقني والمسؤولية الأخلاقية والأعراف المجتمعية، بما يضمن أن يظل الحكم البشري والتعاطف والمسؤولية المجتمعية في صميم تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقها.
وتحظى دولة الإمارات العربية المتحدة بمكانة عالمية بوصفها من الدول الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي. فقد أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من العديد من القطاعات الوطنية، بما في ذلك الخدمات الحكومية، والمدن الذكية، والرعاية الصحية، ومبادرات الاستدامة، وأنظمة النقل. ومن خلال إدراج تعليم الذكاء الاصطناعي عبر جميع المراحل الدراسية، يمكّن هذا الإطار الطلبة من فهم كيفية إسهام الذكاء الاصطناعي في تحقيق الأولويات الوطنية، ويهيئهم للمشاركة في الابتكار ودعم التنمية الاقتصادية.